بدأة بمغازي الرسول صلى الله عليه وسلم ، وانتهى فيه إلى سنة سبعمائة للهجرة ، ورتبه على طبقات ، كل عشر سنين طبقة مع ذكر للحوادث ويقول ابن حجر في وصفه : « أربى فيه على من تقدم » .
وقد عرف المؤلف بعد تأليفه له ، بمؤرخ الإسلام ، ويعتبر هذا الكتاب المعين والأصل لجميع مؤلفات الذهبي في التاريخ أولا ثم الرجال والتراجم والطبقات ، فقد اختصر منه عدة كتب .
والذي يهمنا الحديث عنه ، من هذه المختصرات ، هو كتاب العبر وذيله .
3 - كتاب العبر وذيله :
اتفق كل الذين ترجموا للذهبي على أن له كتابا يسمى « العبر في خبر من غبر » وأنه أحد مختصرات تاريخ الإسلام الكبير . ويشتمل كتاب العبر على السنوات من السنة الأولى حتى سنة سبعمائة للهجرة . ثم بذيل الكتاب الذي يبدأ من السنة الأولى بعد السبعمائة وحتى سنة أربعين وسبعمائة للهجرة ؟
ولقد ورد في بعض مواضع من « الدارس » للنعيمي ، « وقضاة دمشق » لابن طولون - اللذين اعتمدا على العبر وذيله كل الاعتماد - قولهما : قال الذهبي في العبر . ويذكران حادثة أو ترجمة بعد سنة 701 ه ، مما يشعر أن العبر يطلق على الكتاب كله حتى سنة أربعين وسبعمائة للهجرة .
وكذلك نرى ابن العماد الحنبلي صاحب شذرات الذهب - وهو ممن أكثروا النقل في كتابه عن العبر وذيله - يقول في حوادث سنة أربعين وسبعمائة للهجرة ، قاله في العبر . ثم يعقب على ذلك مباشرة بقوله :
وبهذه السنة ختم الذهبي كتابيه العبر والدول .
وكذلك نجد أيضا ملا كاتب جلبي صاحب كشف الظنون يقول عن العبر : ابتدأه بالسنة الأولى للهجرة وانتهى فيه إلى أربعين وسبعمائة .
وهذا كله يعتبر تجوزا . فمن الواضح أن الذهبي حين اختصر العبر من التاريخ
من ذيول العبر — صفحة 5
مساهمون: الذهبي - الحسيني
ص٥