في عاشر رمضان ونزل القصر الظاهري وقد كان نائب الشام في الشهر الماضي أخرج رجال القلعة المستقرين وأقام بها جماعة من ذويه وكان بها لبيت المال نحو أربعمائة ألف درهم فحازها واستخرج الأموال الديوانية وتعجل من الذمة جزية العام الآتي ونقل إلى القلعة من الغلال والطعم والقديد والعدد والآلات ما لا يوصف كثرة ونصب عليها المجانيق ثم حلف الأمراء ثانيا وأعطاهم ووعدهم ومناهم
ولما قدم عليه نائب طرابلس وجاءته مكاتبة منجك وأنظم إليه أمراء الشام 391 ووتوثق لنفسه جهز العساكر الشامية فخرجوا أرسالا إلى جهة غزة ليحفظوه له ذلك الثغر من جهة المصريين ثم خرج هو بمن بقي من الأمراء بعد صلاة الجمعة ثاني عشر رمضان وخرج معه بالقضاة والموقعين فوصلوا إلى قريب الصنمين فلما كان الليل جاءهم الخبر أن بعض الأمراء خالفهم وأنهم اقتتلوا ونهبتهم العرب بقرب غزة فكر راجعا بمن معه ولحقهم منجك في أواخر
من ذيول العبر — صفحة 341
مساهمون: الذهبي - الحسيني
ص٣٤١