بطانته وضرغام دولته ونظام مملكته الأمير سيف الدين يلبغا الناصري ضاعف الله أجوره وأقام ابن أخيه السلطان الملك المنصور صلاح الدين محمد بن الملك المظفر حاجي بن الناصر محمد بن قلاوون الصالحي وحلفت له الأمراء وجلس على كرسي يوم الأربعاء تاسع جمادي الأولى وأخذ الناصر فعذب الملك يوم الأربعاء تاسع جمادى الأولى وأخذ الناصر فعذب حتى هلك بعد أيام وكانت دولته في الكرة الثانية ست سنين وسبعة أشهر ولما وصل الخبر إلى دمشق بذلك وحلفت الأمراء ونودي في دمشق بالعدل وإزالة المظالم تنمر لذلك نائب الشام الأمير سيف الدين بيدمر الخوارزمي وكان في أنفس المصريين منه بعض ما فيها لتوجهه عند الناصر وأخرج من القاهرة إلى الشام على نيابة طرابلس الأمير سيف الدين تومان تمر الذي كان ثالث الأمراء في المشورة ونقل تمر المهمندار من نيابة غزة إلى دمشق حاجبا ثم مات في شوال عن سن عالية وأفرج عمن كان اعتقلهم الناصر بالإسكندرية من الأمراء وهم الأمير شهاب الدين ابن صبح نائب صفد وسيف الدين طنيرق
من ذيول العبر — صفحة 339
مساهمون: الذهبي - الحسيني
ص٣٣٩