تمام الممارسة والمشاركة للمجتمع عبر عدّة قنوات عديدة :
أولها وأهمها :
أنّ مسؤوليّة إقامة النظام العادل ، وقلع النظام الجائر ، وإبقاء النظام العادل ، ومراقبة النظام على مسيرة العدالة ، هذه المسؤوليّة في النظريّة الاماميّة ملقاة على الأُمّة ، بدليل قوله تعالى * ( وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِناتُ بَعْضُهُم أَولِيَاءُ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ) * ( 1 ) .
وقد جسّد ذلك الإمام الحسين عليه السلام حينما قال : « وَإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي صلّى اللّه عليه وآله ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر » ( 2 ) .
فزعزعة المنكر السياسي أو القضائي أو المالي أو الأخلاقي أو الحقوقي ، أو في أيّ مجال من المجالات العامّة أو الخاصّة ، إنّما هو من مسؤوليّة الأُمّة ، أولاً وبالذات .
وعندما نقول : مسؤوليّة الأُمّة ، سواء الأكثريّة التزمت أو لم تلتزم ، بل الكلّ لو لم يلتزم يبقى فرد واحد وهو الحسين سلام اللّه عليه لا بدّ عليه أن يقوم بذلك .
وهذا نوع من إعطاء الصلاحيّة للأُمّة بشكل كبير ، لا نشاهده في
هامش
1 - التوبة ( 9 ) : 71 .
2 - بحار الأنوار 44 : 329 ، أبواب ما يختص بتاريخ الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما ، باب ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية .