يشاوروهم ، فقال : « لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاوروهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم » ( 1 ) .
ودعاهم الصادق ( عليه السلام ) إلى التوبة عندما قال : « ويلكم توبوا إلى الله فإنّكم كافرون مشركون » ( 2 ) .
ومن أُولئك الغلاة الذين ادّعوا النبوّة ولعنهم الإمام الصادق ( عليه السلام ) : بزيع بن موسى ( 3 ) ، وبيان النهدي ، والمغيرة بن سعيد الذي كان يدسّ أعوانه في حلقة درس الباقر ، وكما حدّثنا الصادق ( عليه السلام ) بقوله :
« كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ، ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثّوها في الشيعة ، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو ، فذاك ممّا دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم » ( 4 ) .
إذن ، الغلو كان من اليهود الذين كان يختلف إليهم المغيرة هذا ( 5 ) ، وكذلك أبو منصور العجلي الذي لعنه الباقر ( عليه السلام ) وتبرّأ منه ، وصائد النهدي الذي جعله الإمام الصادق ( عليه السلام ) من مصاديق قوله تعالى : ( هَلْ أُنَبِّئكُمْ عَلَى مَنْ تَنَّزَّلُ الشَّيَاطِين تَنَّزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاك أَثِيم ) ( 6 ) .
ومحمّد بن نصير النميري ، الذي كان يحلّل محارم الله ، وادّعى أنّه نبي أرسله
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) رجال الكشي : ترجمة بشّار الأشعري .
( 3 ) المقالات والفرق : ص 189 .
( 4 ) رجال الكشّي : ترجمة المغيرة بن سعيد .
( 5 ) المصدر نفسه
( 6 ) معجم رجال الحديث : ج 9 ، ص 47 ، رقم 5767 .