الجهني ، وأخذ غيلان من معبد ( 1 ) ، وعاد بعد أن بثّ هذه الفكرة إلى نصرانيّته ، وكذلك ابن كلاّب الذي يقول عنه أبو العبّاس البغوي :
دخلنا على فثيون النصراني وكان في دار الروم من الجانب الغربي ، فجرى الحديث إلى أن سألته عن ابن كلاب ، فقال : رحم الله عبد الله ( اسم ابن كلاب ) كان يجيئني فيجلس إلى تلك الزاوية وأشار إلى ناحية من البيعة ، وعنّي أخذ هذا القول ، ولو عاش لنصّرنا المسلمين ( 2 ) .
فهذا النصراني كان يعد العدّة للدخول إلى الأمّة الإسلاميّة من خلال بعض الحاقدين على الإسلام ، وبثّ الأفكار فيها .
وأمّا اليهود الذين بثّوا دعاتهم أمثال المغيرة بن سعيد الذي بين الإمام الصادق ( عليه السلام ) مصدر أفكاره عندما قال : « لعن الله المغيرة بن سعيد ، ولعن الله يهوديّة كان يختلف إليها » ( 3 ) .
فآمن هذا اللعين بأفكار يهوديّة لم ينزل الله بها سلطان ، حتّى وصل به الأمر أن يدّعي النبوّة ( 4 ) . فهل يعد من يعتقد بذلك من فرق المسلمين .
وتصدّى له ولغيره أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ولعنوهم وطردوهم من حظيرة الإسلام لأفكارهم الهدّامة التي استوردوها من النصارى واليهود والمجوس ، فهؤلاء وأمثالهم ليسوا من الإسلام كما ذكرت نصوص أئمّة أهل البيت ، فكيف يعدّون من فرقهم .
فكيف يعد أبو الخطّاب على رأس فرقة من المسلمين ، وهو يدعي أنّه إله ( 5 ) ، وقد لعنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) بقوله : « اللهمّ العن أبا الخطّاب . . . اللهمّ أذقه حرّ الحديد » .
وأمر أصحابه أن يتجنّبوا أتباع أبي الخطّاب ، فلا يقاعدوهم ولا يواكلوهم ولا
هامش
( 1 ) المقالات الفرق : ص 132 .
( 2 ) الفهرست لابن النديم : ص 230 .
( 3 ) رجال الكشي : ص 255 ، رقم 403 .
( 4 ) المقالات والفرق : ص 55 .
( 5 ) معجم رجال الحديث : ترجمة محمّد بن أبي زينب أبو الخطّاب الأسدي .