هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبي بعدي » ( 1 ) .
وأمّا أنّ الإمامة دائمة جارية في عقبه إلى يوم القيامة تكون في ولده من ولد فاطمة ، فقد دلّت عليها أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم ، وكلّهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء » ( 2 ) .
وكذلك قوله : « أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهَّرون معصومون » ( 3 ) .
وأمّا تشخيص هؤلاء التسعة الذين نصّ عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلقد شخّصهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأسمائهم ابتداءً بعلي ، وانتهاءً بالمهدي ( 4 ) .
أضف إلى ذلك ، نص السابق على اللاحق ، وهذا ما حفلت به كتب الشيعة الإماميّة ، ولكثرة تلك النصوص عمد فقهاء الشيعة ومحدّثوهم إلى تخصيص أبواب باسم الإشارة والنص على الأئمّة واحداً بعد واحد ، وبمراجعة بسيطة للكافي أو غيره يجد القارئ نفسه أمام سيل من النصوص والوصايا التي دلّت على إمامة كلّ واحد من الأئمّة ( 5 ) .
وأمّا مسألة العصمة ، فقد نصّ عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : « أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهَّرون معصومون » ( 6 ) ، وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي نصّت على عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتوزّعت هذه الأحاديث وأمثالها على حديث الثقلين ( 7 ) الذي نصّ رسول الله فيه على عدم افتراقهم عن كتاب الله
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، فضائل علي : ح 2404 ؛ مصنّف ابن أبي شيبة ، فضائل علي : ج 7 ، ص 496 ، ح 14 .
( 2 ) ينابيع المودة : ج 3 ، ص 395 ، باب 94 .
( 3 ) ينابيع المودة : ج 3 ، ص 384 ، باب 94 .
( 4 ) ينابيع المودة : ج 3 ، ص 281 ، باب 76 .
( 5 ) الكافي : أبواب الإشارة والنص على الأئمّة ( عليهم السلام ) .
( 6 ) ينابيع المودّة : ج 3 ، ص 384 ، باب 94 .
( 7 ) سنن الترمذي : ج 5 ، ح 3788 .