وارث رسول الله ووصيّه . . . ) ( 1 ) .
ومن لقّب علياً ( عليه السلام ) بالوصي أبو ذر ، وحذيفة بن اليمان ، وحجر بن عدي ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وغيرهم ( 2 ) ، ولهذا يقول اليعقوبي : ( كان المهاجرون والأنصار لا يشكّون في علي ) ( 3 ) .
وأكثر من ذلك ، ونتيجة للعقيدة الراسخة في مسألة النص في فكر الصحابة ، اضطرّ البعض منهم أن يراجع عمر بن الخطّاب ويسأله أن ينص على من يخلفه ( 4 ) .
أهل البيت ( عليهم السلام ) ونظريّة النص
يقف أهل البيت في طليعة المدافعين والعاملين لتركيز نظريّة النص في الفكر الإسلامي ، ابتداءً من أوّل مظلوم في الإسلام ، وانتهاءً بالحسن العسكري ( عليه السلام ) وولده القائم ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) ، يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذا المجال مخاطباً الأُمّة التي خلّفت عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وراءها : « الله الله ، لا تنسوا عهد نبيّكم إليكم في أمري » ( 5 ) .
وسار ولده الإمام الحسن ( عليه السلام ) وثاني أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) على هذا المنوال ، فقال معرّفاً بنفسه : « أنا ابن النبي ، وأنا ابن الوصي » ( 6 ) .
وركّز ذلك المفهوم عندما قال بعد وفاة أبيه : « علي خاتم الأوصياء » ( 7 ) .
وطالب الأُمّة الإسلاميّة بالانصياع لأهل البيت ( عليهم السلام ) لأنّهم الأُمراء والقادة لهذا
هامش
( 1 ) مروج الذهب : ج 3 ، ص 21 ؛ وقعة صفين : ص 118 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 165 - 183 ؛ وقعة صفين : ص 94 - 119 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 124 .
( 4 ) الكامل في التاريخ : ج 3 ، ص 65 .
( 5 ) الطبرسي ، الإحتجاج : ج 1 ، ص 183 .
( 6 ) ذخائر العقبى : ص 239 .
( 7 ) مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 146 .