تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لهذا اللقب ، وهذا موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول : إذا فقد الخامس من ولد السابع من الأئمّة فالله الله في أديانكم ( 1 ) . إلى أن وصل الأمر إلى أبيه الحسن العسكري ، فأخبر بولادة ابنه ، وأنّه المهدي المنتظر ، والخليفة من بعده ، ليغلق الباب تماماً ويطوي عليهم كلّ الفرص ، يقول الكليني : أخبرنا علي بن محمّد ( الثقة ) ( 2 ) ، عن محمّد بن بلال ( الثقة ) ( 3 ) يقول بأنّ العسكري أخبره بالخلف من بعده ( 4 ) . وكذلك ورد الحديث الصحيح عن أبي هاشم الجعفري الذي يخبر فيه العسكري أبا هاشم هذا بولده وأنّه الخلف من بعده ( 5 ) . وغيرها من الأحاديث التي نقلها الكليني في الكافي ، والمفيد في الإرشاد ، والطوسي والنعماني في غيبتيهما وغيرهم ، والتي تؤكّد إخبار العسكري أصحابه بولده المنتظر . وبعد كلّ هذا التضييق والتحديد لهذا اللقب بالاسم والنسب تارة ، وبالوصف والإشارة أُخرى ، أنكر الكاتب ابن الحسن العسكري عن طريق غموض هويّته عند أهل البيت ( 6 ) ، ولكنّ الصحيح أنّ الغموض ليس عند أهل البيت ، بل عند الكاتب لأنّه لم يستطع - على أفضل التقادير - أن يميّز بين المهدي بأنّه هاد إلى الله ، وبين المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، وهذا ما اتضح سابقاً ( 7 ) . الإمام الثاني عشر وأنّه المهدي المنتظر : بعد أن أفلس الكاتب من الحصول على
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : ص 104 . ( 2 ) خلاصة الأقوال : ص 187 ، رقم 559 ؛ معجم رجال الحديث : ج 12 ، ص 127 ، رقم 8484 ؛ تنقيح المقال : ج 2 ، ص 303 ، رقم 8354 . ( 3 ) تنقيح المقال : ج 1 ، ص 14 ، رقم 10455 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 389 ، باب 76 ، ح 1 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 389 ، باب 76 ، ح 2 . ( 6 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 177 . ( 7 ) في الصفحة 229 .