تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وكذلك أخرج الصدوق عن سلمان قوله : دخلت على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإذا الحسين ( عليه السلام ) على فخذيه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه وهو يقول : « أنت سيّد ابن سيّد ، أنت إمام ابن إمام أبو الأئمّة ، أنت حجّة ابن حجّة أبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم » ( 1 ) . وبالإضافة إلى النسب الذي أوصله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الحسين ( عليه السلام ) أضاف إليه صفة أُخرى : بأنّ عيسى يصلّي خلفه ، ولم يكتفِ بصفة واحدة ، بل أضاف أُخرى كما صرّح بذلك الصدوق والجويني والقندوزي الحنفي ، بأنّ للمهدي هذا غيبة حيث قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المهدي من ولدي . . . تكون له غيبة » ( 2 ) . إلى هنا قيّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا اللقب بتحديدات يصعب على الإنتهازيين استغلالها ، وسار أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) على هذا المنهج ، كلّ منهم يضيف إليه تحديداً يضيّق الدائرة لهذا اللقب ، فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « هو - المهدي - رجل منّي » ( 3 ) . ولا يشتبه البعض ، بأنّ المهدي إذا كان من ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكيف يكون من ولد علي ( عليه السلام ) ، فهو من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنّه من ولد فاطمة ، ومن علي لأنّه زوج البتول وقرّة عين الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكذلك الإمام الحسن ( عليه السلام ) حيث قال : « ذلك التاسع من ولد أخي » ( 4 ) . وهكذا سار أئمّة أهل البيت - كما نقل ذلك النعماني وغيره - على إضافة التحديدات
هامش
( 1 ) الخصال : ج 2 ، ص 486 ، رقم 12 باب التسعة ؛ كمال الدين : ص 250 ، باب 24 ، ح 9 . ( 2 ) كمال الدين : ص 272 ، باب 25 ، ح 5 ؛ فرائد السمطين : ج 2 ، ص 335 ، ح 587 ؛ ينابيع المودّة : ج 3 ، ص 395 - 396 ، باب 94 . ( 3 ) الفتن لابن حماد : ص 266 ، باب نسبة المهدي ؛ التشريف بالمنن لابن طاووس : ص 176 ، باب 190 ، ح 238 . ( 4 ) كمال الدين : ص 297 - 298 ، ح 2 ، باب 29 .