تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
عساكر : ( عن فضيل بن مرزوق ، أنّه قال : سئل الحسن بن الحسن فقيل له : ألم يقل رسول الله . . . ) ، إلى آخر الرواية ( 1 ) . فهذا هو سند الرواية ، فلم يُذكر فيه أنّ الحسن هذا هو الحسن بن الحسن بن علي ، بل ذكر فقط الحسن بن الحسن ، فلماذا أضاف أحمد الكاتب ( علي ) ؟ لا نعرف له وجهاً إلاّ أنّه أراد أن يوهم القارئ ، ويشوّش ذهنه بأنّ الحسن هذا هو الحسن المثنّى ، إذن سند الرواية خال من كلمة الإمام علي ( عليه السلام ) . وأمّا بالنسبة للسؤال الثاني : إنّ الحسن هذا هل هو المثنّى - أي الحسن بن الحسن ابن علي - ، أم هو الحسن المثلّث الذي هو الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي ؟ الجواب على هذا السؤال يتوقّف على معرفة الشخص الذي روى الخبر عن الحسن بن الحسن ؛ لأنّ سند الرواية لم يحدّد من هو هذا الحسن ، وبمراجعة بسيطة لكتب الرجال السنيّة نجد أنّ فضيل بن مرزوق الذي روى هذا الخبر لم يروِ عن الحسن المثنّى مطلقاً ، بل روى عن الحسن المثلّث ، ومن أراد ذلك فليرجع إلى تهذيب الكمال للمزّي ليطّلع على الحقيقة ( 2 ) . إذن ، بقرينة الراوي عن الحسن نعرف أنّ الحسن هذا هو الحسن المثلّث وليس الحسن المثنّى .

ما الفرق بين الحسن المثنّى أم الحسن المثلّث ؟

الجواب : إنّ أحمد الكاتب نسب الكلام المتقدّم إلى الحسن المثنّى ، الذي كان يلي صدقات جدّه ، والذي يقول عنه الشيخ المفيد : ( إنّه كان جليلاً رئيساً فاضلاً ورعاً ، كان يلي صدقات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وقته . . . - إلى أن قال - : ومضى الحسن بن الحسن - المثنّى - ولم يدّعِ الإمامة ولا ادعاها له مدّع ) ( 3 ) . ولم يجعل أحمد الكاتب قائل هذا الكلام الحسن المثلّث ، الذي كانت له مواقف
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق : ج 4 ، ص 169 ، طبعة احياء التراث العربي . ( 2 ) تهذيب الكمال : ج 23 ، ص 306 ، رقم 4769 ، ترجمة فضيل بن مرزوق . ( 3 ) مجمع رجال الحديث : ج 4 ، ص 301 - 302 ، رقم 2761 .