تتحدّث عن محاولة اعتقال الإمام المهدي ) ( 1 ) .
ولقد فسّر أحمد الكاتب إرسال السلطان إلى داره - الحسن العسكري - من يفتّشها ويفتّش حجرها ، وختم على جميع ما فيها ، وطلبوا أثر ولده ، وجاؤوا بنساء يعرفن الحبل ، فدخلن على جواريه فنظرن إليهنّ ، فذكر بعضهن أنّ جارية هناك بها حمل ، فأمر بها فجُعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم ( 2 ) ، فسّره بالميل إلى التشيّع .
ولم يذكر الكاتب أنّ جعفر أخبر المعتمد - الذي يميل إلى التشيع على حد زعمه - بالإمام المنتظر ، فثارت ثائرته - كما يقول الصدوق - فوجّه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية ، فطالبوها بالصبي فأنكرته وادعت حبلاً بها لتغطي حال الصبي ، فسُلّمت إلى أبي الشوارب القاضي ( 3 ) .
ولم يذكر الكاتب قول أحمد بن عبد الله حيث قال : فلمّا دفن - الحسن والد المنتظر - وتفرّق الناس ، اضطرب السلطان وأصحابه في طلب ولده ، وكثر التفتيش في المنازل والدور ( 4 ) .
كلّ هذا أهمله الكاتب ليجعل المؤانسة والموادعة والمحبّة بين العبّاسيين والعلويين دليله لعدم الضغط العبّاسي على البيت العلوي .
أحمد الكاتب يريح نفسه عناء البحث
أراح الكاتب نفسه عناء البحث عن فصل مهم ، نقله الثقات إلينا من فصول دراسة الإمام الثاني عشر ، وهو الإعترافات الصريحة والصحيحة من قبل العشرات ، بل المئات الذين شاهدوا الإمام المنتظر في حياة أبيه العسكري وبعدها ، ونحن هنا نكتفي
هامش
( 1 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 225 .
( 2 ) كمال الدين : ص 51 - 52 .
( 3 ) كمال الدين : ص 472 .
( 4 ) كمال الدين : ص 52 .