كما يقول الصدوق - وقال أيضاً : حدّثنا شيخنا الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : سمعت سعد بن عبد الله يقول : ما رأينا ولا سمعنا بمتشيّع رجع عن التشيّع إلى النصب إلاّ أحمد ابن هلال ، وكانوا يقولون إنّ ما تفرّد بروايته أحمد بن هلال فلا يجوز استعماله ( 1 ) .
وما ذكره الكاتب بأنّ الكاظم قد استوهب زرارة من الله ، فهذا حديث ضعيف ، ومن أراد فليرجع إلى كتب الحديث والرجال ليطّلع على ذلك .
ونحن قد بحثنا قضيّة زرارة بما فيه الكفاية ، فراجع .
البناء على أغلاط النسّاخ
من الأمور التي استفاد منها الكاتب ، وجعلها ركناً لنظريّته هي الأغلاط التي وقع بها النسّاخ لبعض الكتب ، أو بعض الروايات ، وستتعرّف هنا على أحد الموارد التي طبّل لها الكاتب من دون أن يبحث عن الحقيقة ، وهي أنّ الصادق ( عليه السلام ) أشار بصراحة إلى إسماعيل ، وأنّ الهادي ( عليه السلام ) أشار بصراحة أيضاً إلى محمّد ، ثمّ عدلوا عن ذلك ، وصيّر الصادق ( عليه السلام ) الأمر في موسى ، وصيّر الهادي ( عليه السلام ) الأمر في الحسن العسكري ، وكلمة ( أشار بصراحة ) توقف الباحث ، فلقد نقل الكاتب هذه الإشارة بصراحة من البحار ، والرواية كما يلي :
عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت عند أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) وقت وفاة ابنه أبي جعفر ، وقد كان أشار إليه ودلّ عليه ، وإنّي لأُفكّر في نفسي وأقول هذه قصّة أبي إبراهيم وقصّة إسماعيل ، فأقبل عليَّ أبو الحسن ( عليه السلام ) ، وقال : « نعم يا أبا هاشم ، بدا لله في أبي جعفر وصيّر مكانه أبا محمّد ، كما بدا له في إسماعيل بعدما دلّ عليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، ونصّبه هو ، كما حدّثتك نفسك وإن كره المبطلون ، أبو محمّد ابني الخلف من بعدي عنده ما تحتاجون إليه ومعه آل الإمامة والحمد لله » ( 2 ) .
واستفاد الكاتب من عبارات ذكرت في الرواية ، والعبارات هي :
هامش
( 1 ) كمال الدين : ص 81 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 50 ، ص 241 .