السنّ ، وإنّ هذا شيء ما سألني عنه أحد من قبلك ، نعم عهد إلينا نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل .
وذكر الشيخ الصدوق طرق هذا الحديث وألفاظه المختلفة من كتب السنّة ، ثمّ قال : ( وقد أخرجت طرق هذا الحديث أيضاً ، وبعضهم روى « اثنا عشر أميراً » ، وبعضهم روى « اثنا عشر خليفة » ، فدلّ بذلك أنّ الأخبار التي في يد الإماميّة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة ( عليهم السلام ) بذكر الأئمّة الاثني عشر أخبار صحيحة ( 1 ) .
كلّ ذلك حذفه الكاتب ، ونقل فقط اشكال الزيديّة ، ليشوّش ذهن القارئ .
ردّ الشيخ الصدوق على الاعتراض الثاني :
وردّ الشيخ اعتراضهم حول تفرّق الشيعة بعد وفاة كلّ إمام ، والمعترضين هم الزيديّة الذين يؤمنون بنص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على علي بالإمامة ، فردّ عليهم ناقضاً : ( إنّكم تقولون إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استخلف عليّاً وجعله الإمام بعده ، ونصّ عليه ، وأشار إليه ، وبيّن أمره وشهّره ، فما بال أكثر الأمّة ذهبت عنه وتباعدت ) ( 2 ) .
وكلام الشيخ نقض على كلامهم ومبناهم ، وإلاّ فيوجد جواب حلّي لهذه الشبهة ، ولكن حتّى هذا النقض لم يذكره الكاتب ليجعل من الشيخ الصدوق مسلّماً لشبهاتهم .
ردّ الشيخ الصدوق على الاعتراض الثالث :
ملخّص الردّ : إنّكم قلتم إنّ الصادق نصّ على إسماعيل بالإمامة ، فأين هذا الخبر ، ومن رواه ، ومن تلقّاه بالقبول ، وتحدّاهم الصدوق في أن يأتوا بحديث واحد على ذلك ، وقال : إنّما هذه حكاية ولّدها قوم قالوا بإمامة إسماعيل ، وليس لها أصل ، لأنّ الخبر بذكر الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) قد رواه الخاص والعام عن النبي والأئمّة .
وقال الشيخ الصدوق : ( فأمّا قول الصادق « ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل
هامش
( 1 ) كمال الدين : ص 74 .
( 2 ) كمال الدين : ص 74 .