453 - الغيبة جهد العاجز .
المعنى :
الغيبة من المحرمات ، وقد نفّر منها سبحانه بقوله : * ( « أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه ِ مَيْتاً ) * - 12 الحجرات » . وقالوا في حد الغيبة المحرمة : أن تذكر انسانا بفعل الحرام الذي تستر به ولم يقم عليه حد . وفي رأينا يجوز ذكر الغائب بكل ما فعل من المحرمات التي نهى اللَّه عنها ، وإن تستر ولم يجاهر ، شريطة أن يكون الذاكر منزها عما عاب به غيره ، وأن يكون غرضه بيان الحق لوجه الحق . وفي ذلك رواية عن الإمام جعفر الصادق في كتاب « مصباح الشريعة » .
وقول الإمام : « جهد العاجز » يومئ إلى ذلك ، وان الذاكر قصد الانتقاص من الغائب ، والتنكيل به بكل سبيل ، ولما لم يجد إلا سبيل الغيبة التجأ إليها .
454 - ربّ مفتون بحسن القول فيه .
المعنى :
المراد بالمفتون هنا المغرور ، والمعنى من يهتم بثناء الناس ومديحهم فهو سخيف تافه لا يعتمد على جهده ، ولا يثق بكفاءته ، ويتوكأ على السراب الخادع .
455 - الدّنيا خلقت لغيرها ولم تخلق لنفسها .
المعنى :
ومثله في الحكمة 132 « الدنيا دار ممر لا دار مقر » وفي الخطبة 155 « فما يصنع بالدنيا من خلق للآخرة » . ( ولم تخلق لنفسها ) ولو أن الدنيا خلقت لنفسها لكانت دار الخلود .