تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

448 - ألا حرّ يدع هذه اللَّماظة لأهلها إنّه ليس لأنفسكم ثمن إلَّا الجنّة فلا تبيعوها إلَّا بها .

المعنى : اللماظة - بضم اللام - كما في مجمع البحرين للطريحي هي بقية الطعام في الفم ، والمراد بها هنا الدنيا ، والمعنى لا تعملوا للدنيا وحدها ، وتهملوا العمل للجنة ، واعملوا لهما معا ، ولا تتعرضوا بمعصية اللَّه لغضبه ، واعتصموا بطاعته يدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار .

449 - منهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب دنيا .

المعنى : لذة العلم عند أهله تفوق لذة المال . وكان أحد العلماء يقول : أين الملوك وأبناء مما نحن أما لو فطنوا لنا لقاتلونا على العلم بالسيوف . . واللذة توجب العشق ، والعاشق لا يشبع ، وكلما استكثر ازداد تلهفا . أما منهوم المال فقد صوّره الرسول الأعظم بأبلغ صورة ، وهي قوله : لو كان له جبلان من ذهب لتمنى لهما ثالثا . . وأيضا لو ملك الثالث لتمنى الرابع . . لا تشبعه إلا حفرة في التراب * ( « أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ) * - 2 التكاثر » .

450 - الإيمان أن تؤثر الصّدق حيث يضرّك على الكذب حيث ينفعك ، وأن لا يكون في حديثك فضل عن عملك ، وأن تتّقي اللَّه في حديث غيرك .

المعنى : الصدق حسن بالذات ، والكذب قبيح كذلك . ومع هذا قد يجب الكذب ، ويحرم الصدق دفعا للمفسدة وجلبا للمصلحة ، كما لو رأيت سفاكا يعدو خلف
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 476 | محمد جواد مغنية