تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

361 - من ضنّ بعرضه فليدع المراء .

المعنى : ضن : بخل ، والعرض - بكسر العين وسكون الراء - ما يصونه الإنسان من نفسه ، يقال : هو نقي العرض أي لا شيء فيه يوجب الذم ، والمراد بالمراء هنا الخصومة والملاحاة ، والمعنى واضح : لا تخاصم الناس ان كنت حريصا على حسن السمعة والسيرة ، فإن الخصومة تظهر العيوب . وتقدم الكلام عن الخصومة في الحكمة 3 و 297 .

362 - من الخرق المعاجلة قبل الإمكان والأناة بعد الفرصة .

المعنى : الخرق - بضم الخاء وسكون الراء - الحمق ، والمعنى : الأمور مرهونة بأوقاتها ، فمن تعجّلها قبل الأوان ، أو توانى حين تسنح الفرصة فهو أحمق . وقال حكيم خبير : الإنسان الناجح هو الذي يعرف كيف ينتهز الفرصة حين تمر ، وإذا ذهبت فمن الصعب أن تعود .

363 - لا تسأل عمّا لم يكن ففي الَّذي قد كان لك شغل .

المعنى : دع ما لا تقدر عليه إلى ما تقدر عليه ، ومن تكلف ما يعجز عنه فاته ما يقدر عليه ، وخسر الأمرين معا .

364 - الفكر مرآة صافية والاعتبار منذر ناصح . وكفى أدبا لنفسك تجنّبك ما كرهته لغيرك .

المعنى : المراد بالفكر العقل السليم الذي ينتقل بالإنسان من معلوم إلى مجهول ، من
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 426 | محمد جواد مغنية