وسوء الظن والغيبة ، وأضمر الخير للجميع دون استثناء ، فإنهم يعاملونك بالمثل كما قال الشاعر : « وكما تراني يا جميل أراك » .
وهذا صحيح بلا ريب في حق بني آدم إلا أهل الحسد والمنافسة ، فالنعمة على خلق اللَّه تسل قلوبهم ، وفضيلة الفاضل تعمي عيونهم . . ويستحيل أن يكفوا عنه إلا بموته أو سلب النعمة عنه .
178 - اللَّجاجة تسلّ الرّأي .
المعنى :
المراد باللجاجة هنا العناد والإصرار ، وليس من شك ان العناد يعمي ويصم ، وأن تداول الآراء يفتح باب الرشاد .
179 - الطَّمع رقّ مؤبّد .
المعنى :
الطمع من أمهات الرذائل ، وعلة العلل للفساد والضلال في طول الأرض وعرضها . . فهو يخرج الانسان عن انسانيته ، ويقوده إلى الذل والهوان والعبودية للجبابرة الطغاة ، والكذب والخيانة ، والظلم والبغي . . إلى ألف رذيلة ورذيلة . . وقد بلينا نحن بقادة لو خيّر الواحد منهم بين التضحية بمنصبه من أجل البلاد والعباد وبين كرسي الحكم - لما اختار عليها شيئا .
180 - ثمرة التّفريط النّدامة ، وثمرة الحزم السّلامة .
المعنى :
التفريط : التقصير في العمل ، وعاقبته مرارة الألم وطول الندم ، والحزم : اغتنام الفرصة ، ومراقبة العواقب بعين بصيرة ، وإحكام العمل من أجلها . . والنتيجة الراحة والأمان .