هذا أن العبد لا أجر له ولا جزاء على خدمة سيده وطاعته ، لأن هذه هي مهنته ووظيفته . . وعليه فمن قضى حق الغير وخدمه لذاته لا خوفا ولا طمعا فقد اعتبره سيدا ، واعتبر نفسه عبدا ، أراد ذلك أم لم يرد .
164 - لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
المعنى :
من عصى اللَّه سبحانه كانت الحجة للَّه عليه حتى ولو أطاع جميع الخلائق ، ومن أطاع اللَّه كانت الحجة له عند اللَّه حتى ولو عصى جميع الخلائق ، بل تكون الطاعة أقوى وللثواب أدعى : * ( أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ ) * - 13 التوبة أي لا إيمان لمن يعصي الخالق خوفا من المخلوق .
165 - لا يعاب المرء بتأخير حقّه إنّما يعاب من أخذ ما ليس له .
المعنى :
المجرم المذنب هو الذي يعتدي على حقوق الآخرين ، أما المعتدى عليه فلا ذنب له ، كيف ، وهو صاحب الحق المغصوب قال الإمام في الرسالة 27 : ما على المسلم من غضاضة أن يكون مظلوما . وأيضا قال : إن تلق اللَّه مظلوما خير لك من أن تلقاه ظالما .
166 - الإعجاب يمنع من الازدياد .
المعنى :
المعجب بنفسه يرى أنه قد بلغ القمة ، فكيف يبتغي المزيد ولا شيء يفسد العلم والعقل والدين كالعجب . . ان المعجب بنفسه لا نظير له بين الخلائق حماقة وسخفا . وسبق الكلام عنه مرارا ومن ذلك عند شرح قول الإمام : « أوحش الوحشة العجب » في الحكمة 38 .