من أمرهم ولا تطيقون دفعه إلَّا باللَّه وبي فأنا أغيّره بمعونة اللَّه إن شاء اللَّه .
اللغة :
الشذى : الأذى . والمعرة : المساءة . والجوعة : مصدر جاع .
الإعراب :
من عبد اللَّه متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي هذا الكتاب مرسل من عبد اللَّه ، وظلما صفة لمفعول مطلق محذوف مبين لنوع التناول أي تناولا ظالما ، لأن التناول والأخذ يكون بالعدل وبالظلم ، وليس عطف بيان كما توهم بعض الشارحين .
المعنى :
كان معظم الجيش - فيما مضى - يسير على الأقدام في انتقاله من مكان لآخر حيث لا شاحنات وقاطرات ، والذين يركبون الخيل من المحاربين أقلاء . . وكان المحارب يحمل سلاحه ، وما يضطر اليه على ظهره أو عاتقه ، وبطبيعة الحال كان يمر الجيش في طريقه بالمواطنين . وخشي الإمام أن يفسد في الأرض بعض الأفراد من الجيش الزاحف لحرب أصحاب الجمل أو أهل الشام ، ويسئ التصرف مع واحد من الناس - كما هو المعتاد - فأوصى جنوده بالعدل وحسن السيرة ، لأنهم القوة الرادعة للمعتدين ، فكيف يبغون ويعتدون ومن البداهة ان الاعتداء أو التقصير من أي موظف أو جندي - تقع مسئوليته على الحاكم أمام اللَّه والناس إلا إذا أخذ المعتدي بجريرته ، وضرب يده بقوة الحق والعدل .
وأيضا كتب الإمام إلى عماله يأمرهم أن يراقبوا أفراد الجند ويردعوا ويؤدبوا
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 143
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤٣