الرسالة - 21 - حول السرور والأسف :
أمّا بعد فإنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه . فليكن سرورك بما نلت من آخرتك . وليكن أسفك على ما فاتك منها . وما نلت من دنياك فلا تكثر فيه فرحا . وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا . وليكن همّك فيما بعد الموت .
اللغة :
الدرك - بفتح الراء - اللحاق . ولا تأس : لا تحزن .
الإعراب :
أما - بفتح الهمزة وتشديد الميم - قيل : هي حرف شرط بمعنى مهما يكن من شيء ، وفي منظومة ابن مالك :
« أما كمهما يك من شيء وفا
لتلو تلوها وجوبا ألفا »
وقال ابن هشام في المغني : تأتي أيضا للتفصيل والتوكيد . ويجوز أن تكون « أما » للشرط ويكون المعنى هكذا مهما يكن من شيء فإن المرء إلخ . .