تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

الرسالة - 15 - ما أسلموا ولكن استسلموا :

اللَّهمّ إليك أفضت القلوب . ومدّت الأعناق . وشخصت الأبصار ، ونقلت الأقدام ، وأنضيت الأبدان . اللَّهمّ قد صرّح مكتوم الشّنآن . وجاشت مراجل الأضغان . اللَّهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا . وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا . « ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين » . لا تشتدّنّ عليكم فرّة بعدها كرّة ، ولا جولة بعدها حملة ، وأعطوا السّيوف حقوقها . ووطَّئوا للجنوب مصارعها واذمروا أنفسكم على الطَّعن الدّعسيّ والضرب الطَّلحفي . وأميتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل . فو الَّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر ، فلمّا وجدوا أعوانا عليه أظهروه .
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 420 | محمد جواد مغنية