تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤

الخطبة - 174 -

النار والشهوات . . فقرة 1 - 2 :

انتفعوا ببيان اللَّه ، واتّعظوا بمواعظ اللَّه ، واقبلوا نصيحة اللَّه . فإنّ اللَّه قد أعذر إليكم بالجليّة . واتّخذ عليكم الحجّة . وبيّن لكم محابّته من الأعمال ومكارهه منها لتتّبعوا هذه وتجتنبوا هذه ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول « إنّ الجنّة حفّت بالمكاره وإنّ النّار حفّت بالشّهوات » واعلموا أنّه ما من طاعة اللَّه شيء إلَّا يأتي في كره . وما من معصية اللَّه شيء إلَّا يأتي في شهوة . فرحم اللَّه رجلا نزع عن شهوته . وقمع هوى نفسه ، فإنّ هذه النّفس أبعد شيء منزعا . وإنّها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى . واعلموا عباد اللَّه أنّ المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلَّا ونفسه ظنون عنده ، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا لها . فكونوا كالسّابقين قبلكم
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 524 | محمد جواد مغنية