تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

الخطبة - 84 -

لم يخلقكم عبثا . . فقرة 1 - 2 :

قد علم السّرائر ، وخبر الضّمائر . له الإحاطة بكلّ شيء ، والغلبة لكلّ شيء والقوّة على كلّ شيء . فليعمل العامل منكم في أيّام مهله قبل إرهاق أجله ، وفي فراغه قبل أو ان شغله ، وفي متنفّسه قبل أن يؤخذ بكظمه ، وليمهّد لنفسه وقدمه ، وليتزوّد من دار ظعنه لدار إقامته . فاللَّه اللَّه أيّها النّاس فيما استحفظكم من كتابه واستودعكم من حقوقه . فإنّ اللَّه سبحانه لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى ولم يدعكم في جهالة ولا عمى . قد سمّى آثاركم ، وعلَّم أعمالكم وكتب آجالكم ، وأنزل عليكم الكتاب تبيانا لكلّ شيء وعمّر فيكم نبيّه أزمانا حتّى أكمل له ولكم فيما أنزل من كتابه دينه الَّذي رضي لنفسه وأنهى إليكم على لسانه محابّه من الأعمال
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 422 | محمد جواد مغنية