كان لسانه العربي أقوم وأكثر نتاجا . وقد عرف بأنه حسن الخلق ، عالي المرتبة « 1 » ، جميل الطلعة « 2 » . وكان أديبا فاضلا ، وبارعا لطيفا « 3 » . خاض ميدان الفصاحة وساحة السماحة « 4 » .
وكان أوحد عصره في فضله وذهنه ، والسابق إلى حيازة القصب في نظمه ونثره « 5 » ، كما كان رأسا في الكتابة والإنشاء والفضل « 6 » .
كان الباخرزي سنّيّ المذهب ، على مذهب الغزنويين والسلاجقة المعاصرين له ، غير متعصّب لسنيّته ، مما رأيناه قبل صفحات في « الوضع الديني » .
إلا أننا نراه أحيانا ، من ثنايا دميته ، ينتصر لسنيته إذا ما فوجيء بأحد الأدباء الشيعة المغالين أو المتهجّمين على أحد من الصّحابة .
كما كان كثير الصحبة والمعاشرة للأمراء والوزراء وأفاضل عصره كطغرلبك ونظام الملك والكندري والميمندي والجويني ، مما يدلّ على رفعة مكانته وشهرته بينهم ومقامه الأدبي والاجتماعي .
مقتله :
بينما كان الباخرزي في أحد مجالس الأنس التي كان يعقدها مع ندمائه وصحبه ، غافله غلام تركيّ ، وطعنه بسكين أردته قتيلا . ولم تعرف هويّة القاتل ، ولا السبب الداعي إلى قتله . وذهب دمه هدرا في بلدته « باخرز » ،
هامش
« 1 » . لباب الألباب : 66 .
« 2 » . تدلَّنا على ذلك حكاية مقتله فانظرها بعد صفحات .
« 3 » . آثار البلاد : 338 .
« 4 » . لباب الألباب : 66 .
« 5 » . وفيات الأعيان : 3 / 66 .
« 6 » . شذرات الذهب : 3 / 328 ، وفيات الأعيان : 3 / 66 .