لقد كنت أعرف بابن الحسن
فلقّبني العشق بابن الحزن
باخرز :
قال صاحب اللباب : باخرز ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفي آخرها زاي معجمة . أصل اسمها « بادهرزه » ( ومعناه بالبهلويّة : مهبّ الرياح ) . وهي مقاطعة في خراسان ( أفغانستان الحالية ) ، تقع على نهر هرات جنوب الجام ، ما بين هرات ونيسابور . تشتمل هذه المنطقة على مئة وثمان وستين قرية منها « جوذقان » وقصبتها « مالين » ، وهي كذلك سوقها الرئيسي . وتعتبر هذه المقاطعة من المناطق الخصبة المشتهرة ببساتينها ، وكانت في القرن الرابع الهجري من أكثر المناطق تصديرا للحبوب .
خرج منها جماعة كثيرة من أهل الأدب منهم : أحمد بن الحسين وتاج الدين إسماعيل وسيف الدين المظفر الباخرزي وعليّ بن الحسن الباخرزي صاحب « دمية القصر » وكان أبوه أديبا فاضلا .
أبوه ومقامه :
أجمعت الكتب التي روت أخبار الباخرزي على أنّ أباه هو الشيخ « أبو علي الحسن ابن أبي الطيّب » « 1 » ، وانفرد أحد شعراء الدمية واسمه « أبو علي الحسن بن عبد اللَّه العثماني » بتكنيته بأبي أحمد عندما ذكره في بيته :
إنّ كلام أبي أحمد الحسن « 2 »
أسا كلام الهموم والحزن
ولم يعلَّق الباخرزي على ذلك مما يدلّ على أنّ الأب ، كالابن ، ذو كنيتين .
ولقد تبيّن لنا لدى ذكره في الدمية ، واستشارة الابن أباه في بعض الأمور الأدبيّة ، ومن الترجمة المستفيضة التي عقدها الباخرزي في أبيه مع مقتطفات من شعره ونثره ، أنه شاعر فاضل « 3 » ، ذو مقام أدبي ومعرفة بانتاج عصره .
هامش
« 1 » . وفيات الأعيان . : 3 / 66 .
« 2 » . الشطر مختل الوزن .
« 3 » . معجم البلدان : 1 / 316 .