فصل [ 1 ]
قلت : لمّا أطلعت هذه الدّمية رأسها من شرفة قصرها ، انثال عليها بنثار الثّناء فضلاء عمرها ، فشبّهها قوم بالعروس ، وآخرون بالطاووس . وكنت أنفقت الدرّ والذهب على تاج العروس وخلخالها ، وحسنها في التّرصيع والتّذهيب ، فلم أرد أن أقصّر في خلط أصباغ الطاووس وجماله ، في التّجنيح والتّذهيب [ 2 ] ، لتتبرّج العروس في أبهى حليها [ 3 ] ، « ومنها » [ 4 ] الدرّ والذّهب ، ويتزيّن الطاووس في أحسن طرفيه ، والمراد في الذّنب ، وهاك تذنيبه ، بارك اللَّه لك فيه . وقد أعرته من التّزيين والتّحسين والتّخصير والتّلسين ما يكفيه .
قال « الشيخ » [ 5 ] الأديب البارع الزّوزنيّ « 1 » ، وله صدر هذا الباب ، لأنه سبق أقرانه إلى تمهيد هذه الأسباب . ولولا أني أحذر المروق من قضيّة « هذا » [ 6 ] التأليف ، لشغلت بذكره ، وهي النّصفة ، نصفا من هذا التّصنيف :
دمين خدود الغانيات بخجلة
لأنّ عليّا قد جلا دمية القصر
( طويل )
هامش
[ 1 ] . الفصل كله ساقط من س ، وموجود في ف 2 وبا وح ورا وب 1 ول 1 .
[ 2 ] . في ب 3 : والتذهيب .
[ 3 ] . في را وف 1 ول 2 وح : حليتها .
[ 4 ] . إضافة في ل 2 ، وهما في ب 2 .
[ 5 ] . إضافة في ب 2 .
[ 6 ] . إضافة في ح ورا .
« 1 » . انظر ترجمته في ( الدمية : 2 / 356 ) .