بمدينة السلام . فوافيت الدار العضدية بها ، وقد عقد فيها مجلس مزرور « 1 » [ 1 ] على ملوك العرب والعجم والديالم [ 2 ] والأكراد ، وهم يبرمون أسباب زفاف السيدة العباسية إلى السلطان ركن الدين « 2 » ، رحمة اللَّه عليه ، وعميد الملك مستند يذاكر وزراء أولئك الملوك ، ويجاذبهم أهداب المحداثة كعادته [ التي ] [ 3 ] كانت في التفكَّه بثمار الأدب ، والتفنّن في لغات التّرك والعجم والعرب ، كما قلت فيه من قصيدة :
مستظهر بعبارات وألسنة [ 4 ]
تفنّنت كالرّياض الغرّ ألوانا
( بسيط )
هدى إلى لغة الأعراب تبّعها
وزفّ [ 5 ] بالمنطق التركيّ خاقانا
فطلعت عليه [ بغتة ] [ 6 ] وهو يروي بيتين [ 7 ] ، كنت عبثت بهما [ 8 ]
هامش
[ 1 ] . في ف 2 : مزروز .
[ 2 ] . في ف 2 ورا وح وف 3 : والديلم .
[ 3 ] . إضافة في با وح وف 1 وف 3 .
[ 4 ] . في ل 2 : وألسنتهم .
[ 5 ] . في ب 3 : ورق .
[ 6 ] . إضافة في ف كلها » ورا وبا وب 2 وح ول 1 .
[ 7 ] . في ف 2 ورا وبا وح : أبياتا .
[ 8 ] . في ف 2 ورا وبا : بها .
« 1 » - مزرور : مجتمع وهي من زرّ القميص شدّ ازراره وأدخلها في عراه .
« 2 » - السيدة العباسية هي كريمة القائم بأمر باللَّه . وركن الدين هو طغرلبك الذي جاء لينقذ الخليفة من سطوة البساسيري فعطف عليه الخليفة ، وقدّم له ابنته زوجا له ، مع هدايا ثمينة . راجع ذلك مفصلا ( أخبار الدولة السلجوقية : 21 فما بعد والوضع السياسي في الجزء الثالث من الدمية ) .