« درست الملاحب « 1 » وتناقضت المذاهب ، وتشعبت المسالك كأخاديد الرمل ، وطرائق النمل » [ 1 ] وفي صدره رجع الحقّ إلى أهله ، وذاق الغويّ وبال أمره ، وتجددت الدعوة الميمونة ، وتطرّأت « 2 » الأجسام المدفونة ، وأورقت المنابر بعد ذبولها ، وأشرقت المفاخر بعد أفولها [ 2 ] ، وشاهد الأقاليم من الولاة من يقيم مختلَّها ، ويداوي معتلَّها . فولي أخياف « 3 » الرّعايا وساسها ، وبنى قواعد الدولة وأساسها [ 3 ] ، ونادى الزمان فواتى مساعدا .
ولم أجد من نظمه غير هذه الأبيات :
صفت خراسان عن شوب [ 4 ] وعن رنق
وعن كدورة عصيان وعن مذق « 4 »
( بسيط )
هامش
[ 1 ] . نسب هذا الكلام إلى أبي علي الحسن بن أحمد المؤدب في ف 3 .
[ 2 ] . في ل 2 : أقوالها .
[ 3 ] . في ب 3 : وساسها .
[ 4 ] . في ف 1 وب 2 : شوق ، وفي ب 1 : سوق .
« 1 » - الملاحب : الطرق الواضحة ( المحيط ) .
« 2 » - طرأ : ضد ذوي ( المحيط ) وهو من الطراوة .
« 3 » - الأخياف : المتخلفون ، وهم أخياف : أمهم واحدة والآباء شتى ( المحيط ) .
« 4 » - المذق : مزج اللبن بالماء ( المحيط ) .