وليس بأيديهم إلا لغة تكنز [ 1 ] ، وأدب يحوى . وما زال التأديب حرفته حتى طوى [ 2 ] من مسافة العمر أكثر المراحل ، وانتهى من لجّة بحر الحياة إلى الساحل [ 3 ] . ثم كفّ بصره ، بعدما كان ينسب زرقاء اليمامة إلى العمى [ 4 ] ، ويعيّر فحل بني [ 5 ] قيس « 1 » بالعشى . ولست أروي [ 6 ] له إلا بيتين كتب بهما إلى والدي ، وهو في السوق :
يا فاضلا سابقا [ 7 ] في كلّ مكرمة
مستغنيا بالنّهى عن كلّ مخلوق
( بسيط )
السوق يخلق وجها جدّ رونقه
لا تخلقنّ جديد الوجه بالسوق [ 8 ]
فأجابه [ 9 ] :
ما كنت من قبل هذا غير مسبوق
لكنّ عين رضاه نفّقت سوقي [ 10 ]
لو كانت السوق بالأحرار مزرية
ما كان يمشي رسول اللَّه في السوق
هامش
[ 1 ] . في ب 3 : بكر .
[ 2 ] . في س : يطوي .
[ 3 ] . في ف 2 : ساحل .
[ 4 ] . في ب 3 : العش .
[ 5 ] . في ح : ابن .
[ 6 ] . في ف 2 : أرى .
[ 7 ] . في ف 2 ورا وبا وح وف 3 : شائعا
[ 8 ] . في ل 2 وب 1 : في السوق . وفي را : بالشوق .
[ 9 ] . في ف 2 ورا وبا وح ول 2 : فأجاب .
[ 10 ] . البيت ساقط من ب 3 ول 1 .
« 1 » - يعني أعشى قيس . والعشى : مصدر عشي ، ضعف بصره .