بأنّ المصابرة والمطاولة تفضيان إلى العوائق المانعة من إرهاقه ، والحوادث المنفّسة عن [ 1 ] خناقه . فلمّا ألقت الشّتوة جرانها « 1 » ، ونثرت السّحائب جمانها ، وجرّت العواصف أردانها « 2 » ، أوجب الرأي معاد الرّاية العالية إلى مقرّها للإجمام ومقامنا للإجهاز على الخائن والإتمام .
وأقمنا [ 2 ] ببوشنج في خواصّ غلماننا ، وجرائد « 3 » خيولنا وفرساننا .
ونصبنا على الخائن المسالح « 4 » والمراصد ، وعسّرنا عليه المطالب والمقاصد .
وأخذنا عليه بأطراف الأرض وأقطار السماء ، وقطعنا عنه مواد المر « 5 » والمرافق ، حتّى الماء ، وهو مع ذلك يجاهد ويصابر ويباهت عقله ، ويكابر ويقاسم المسلمين في هرات مساك « 6 » أرماقهم وسداد إعوازهم [ 3 ] [ وإملاقهم ] [ 4 ] ، وعلمنا نحن أنّ الخائن المليم لا يؤمن حتى يرى العذاب الأليم » .
هامش
[ 1 ] - في ب 1 : من .
[ 2 ] - في ب 1 : فأقمنا .
[ 3 ] - في ب 2 : عوراتهم .
[ 4 ] - إضافة في ف 1 وب كلها .
« 1 » . ألقى جرانه : حطَّ واستقرّ ( اللسان ) .
« 2 » . الرّدن : مقدّم كمّ القميص ، وقيل هو كلَّه والجمع أردان وأردنة ( اللسان ) ويقصد الباخرزي هنا ما تجرّه الرياح من حركة وهيبة .
« 3 » . الجريدة : مجموعة من الخيل لا رجّالة عليها وجمعها جرائد ( المحيط ) .
« 4 » . المسالح : المراقب ومفردها المسلحة ( السان )
« 5 » . المير : الطعام ، وقد مار أهله يميرهم ، والميّار : جالب الميرة ( اللسان ) .
« 6 » . المساك : البخل والتمسّك بما لديه ضنا به ، والمساك الاسم من الامساك ( اللسان ) .