وزائرة المتنبّي عافت ما بذل لها من المطارف والحشايا ، فباتت في عظامه « 1 » . وهذه عافت لئام الورى ، واصطفته لإعظامه . وأنشدني له الأديب يعقوب [ بن أحمد ] [ 1 ] ، قال أنشدني لنفسه :
لقد حسدت قوم بلوغي من العلا
مبالغ لا يرجون شقّ غبارها
( طويل ) /
وهل يلزم السّارين [ 2 ] وصما على السّرى
رجال تحبّ النّوم في عقر دارها ؟
وحدّثني الأديب يعقوب [ بن أحمد ] [ 3 ] ، أيّده اللَّه ، قال : كان [ 4 ] بين يدي السيّد الرئيس كتاب ، وكنت أنظر في عنوانه ، فقال : يعنيني ، كأنّه نسي اسمي ، فهو يريد إثباته بالنظر فيه . فنظمت بيتين ليعلم أنّ
هامش
[ 1 ] - إضافة في با وح وف 2 وف 3 وب 2 وب 1 .
[ 2 ] - في ف 2 : السائرين .
[ 3 ] - إضافة في ب 2 وب 1 .
[ 4 ] - في ف 2 وبا وح : وكان .
« 1 » . تلميح إلى قول المتنبي في ذكر حمّاه التي كانت تغشاه بمصر :وزائرتي كأنّ بها حياء
فليس تزور إلا في الظلامبذلت لها المطارف والحشايا
فعافتها ، وباتت في عظامي
يضيق الجلد عن نفسي وعنها
فتوسعه بأنواع السقام( الديوان : 4 / 146 )