متداولا بين الناس ، وأعوذ باللَّه من الوسواس الخنّاس ، إن شاء اللَّه وبه الثقة .
قلت : وقد أوردت الكتابين على الوجه لما فيهما من ألفاظ كأنّها غمزات ألحاظ واقتباسات من الأشعار ، واختلاسات من الأخبار . وعندي أنّ الأيّام لم تجد قطَّ ولا تجود بمثل هذين الإمامين الهمامين ، وأرجو ألَّا أنسب في هذا الحكم إلى [ الميل و ] [ 1 ] المين . فمما حضرني من مقطَّعاته التي هي قطع الرياض قوله :
إذا ما كنت معتقدا [ 2 ] صديقا
فجرّبه بأحوال ثلاث :
( وافر ) /
مشاركة إذا ما عنّ خطب
وإسعاف بعين أو أثاث
وسرّك فأتمنه عليه ، وانظر
أيكتم أم يذيع بلا اكتراث ؟
فإن صادفت [ 3 ] ما ترضى وإلَّا
فإنّ المرء ذو عقد رثاث
وله :
جرت لك عادة في الخير عندي
بلغت بها المدى شرفا وعزّا
( وافر )
فلا تقطع بواحدة ولكن
إذا ما لم تكن إبل فمعزى « 1 » [ 4 ]
هامش
[ 1 ] - إضافة في ل 2 وف 1 وب 2 .
[ 2 ] - في ل كلها وف 1 وب 2 وب 1 : متخذا .
[ 3 ] - في ف 2 : صافت .
[ 4 ] - البيتان ساقطان من ف 2 وح .
« 1 » . أغار على بيت امرئ القيس الذي قاله لمّا ذهبت إبله :ألا إلَّا تكن إبل فمعزى
كأنّ قرون جلَّتها العصيّ( أشعار الشعراء الستة )