خضر ونعم بيض ونعم حمر . ثمّ انقطع عن زوزن رفقه « 1 » ورزقه ، فسار يطوي البلاد طيا ، ولا يهدا [ ليلا ونهارا ] [ 1 ] حتى أناخ بعقوة « 2 » الأمير أبي الأسوار بطنجة . وما زال بها يتصرّف على عمل القضاء إلى أن أدركه سوء القضاء . فدفن بها ، رحمة اللَّه عليه . له شعر غلبت عليه الصّنعة [ 2 ] حتى خفّت رقّته ، وجفّت ريقته . فمما أنشدنيه [ 3 ] لنفسه قوله ، من قصيدة ، يمدح بها الشيخ أبا نصر أحمد بن الحسن [ 4 ] ، ويفضّله بها [ 5 ] على الشّمس وهي :
وما اسم الشمس [ ليس الشمس ] [ 6 ] إلا
أبا [ 7 ] نصر فصنه عن اشتراك
( وافر )
تودّ الشّمس لو تمسي [ 8 ] شراكا
لنعليه [ 9 ] وطوبى للشّراك
أيا شمس الضّحى ، شمس المعالي
أبو نصر فردّي من ضحاك
وذلك في التصرّف ذو اختيار
وإنّك من [ 10 ] بروج في اشتباك
هامش
[ 1 ] . في ل 2 : نهارا وليلا .
[ 2 ] . في ف 2 ورا وح : الصناعة .
[ 3 ] . في ح ول 2 : انشدني .
[ 4 ] . في ف 1 ول 2 وب 1 : الحسين .
[ 5 ] . إضافة في ف 1 وب 1 .
[ 6 ] . في ف 1 ول 2 وب 1 : فيها .
[ 7 ] . في ب 3 : تمشي .
[ 8 ] . كذا في ب 1 . وفي س : أبو .
[ 9 ] . في ب 3 : لبغلته .
[ 10 ] . في ب 1 : في .
« 1 » - الرّفق : ما استعين به ( التاج ) .
« 2 » - العقوة : ما حول الدار والمحلَّة ( التاج ) والإسوار ( بكسر الهمزة ) قائد العجم ، وبفتحها : جمع سور .