وقرأت في [ كتاب قلائد الشرف ] [ 1 ] من تأليف الشيخ أبي عامر الجرجانيّ قصيدة له نظامية ، ما رأيت أحسن منها في فنّها ، وهي :
سقى عهد سعدى [ 2 ] حيث كانت [ 3 ] خيامها
بواكر أبكار العهاد « 1 » غمامها
وإن عزّ مرآها وشطَّ مزارها
( وأوحش مغناها ) [ 4 ] وأقوى مقامها
سلا [ 5 ] ربعها أنّى استقلَّت حمولها
وأين استقرّت بالعراء خيامها
وماذا عليها لو أشارت فسلَّمت [ 6 ]
وكان شفاء للسليم سلامها
وما ضرّها لو كلَّمت يوم بينها
فنفّس عن نفس الكليم كلامها
ألا ليت نفسي ، يوم زمّ جمالها
وغرّد حادي البين ، حمّ حمامها
تصرّم منها العهد إلَّا تذكَّرا
إذا ساور [ 7 ] الأحشاء هاج غرامها
فلا عيش إلَّا أن يباح وصالها
ولا وصل إلَّا أن يتاح لمامها
/
هامش
[ 1 ] . سقط اسم مؤلف الكتاب من ف 2 ورا وبا وح .
[ 2 ] . في ف 3 : ليلى .
[ 3 ] . في س : كان ولعلها كما ذكرنا .
[ 4 ] . في ل 2 وب 1 : وأحسن مثواها .
[ 5 ] . في ل 2 : سقى .
[ 6 ] . في ب 3 ول 1 : فودعت .
[ 7 ] . في ب 3 : شاور .
« 1 » - العهاد : ج العهدة : أول مطر الربيع أو النفضة منه ( المحيط ) .