[ ومنها ] [ 1 ] :
ليالي في الخدور محجّبات
يدعن القلب مختبلا مصابا
كعين سويقة حدقا ولكن
رأيناها هنا شنبا « 1 » عذابا
وأعطافا إذا رمن انعطافا
أبت أردافها إلَّا جذابا
وأطرافا يحار الحلي فيها
فليس يكاد يضطرب اضطرابا
قد قيل في الأطراف المنعّمة [ 2 ] : إنّها تعضّ لحلي وتخرس وساوسها . أمّا [ 3 ] قوله : يحار الحلي فيها [ 4 ] ، فلم ( أسمع به ) [ 5 ] إلَّا في شعره ، وقد أتى ببدع المستعار وبكره ، وهو في غاية الفصاحة ونهاية الملاحة :
يطفن بملء عين الصّبّ حسنا
وإن كانت بمهجته [ 6 ] عذابا
وحدّثني الأديب يعقوب « 2 » [ بن أحمد ] [ 7 ] النيسابوريّ [ رحمه اللَّه ] [ 8 ] ، قال :
أنشدت بحضرة أبي كامل :
هامش
[ 1 ] - إضافة في ب 3 ول كلها .
[ 2 ] - في ب 2 : النعمة .
[ 3 ] - في ب 3 وف 2 : فأما .
[ 4 ] - في ب 2 وب 1 : منها .
[ 5 ] - في را : أسمعه .
[ 6 ] - في ل 2 : لمحبة .
[ 7 ] - إضافة في ب 3 وف 2 .
[ 8 ] - إضافة في ح وب 1 وف 3 ول 2
« 1 » . الشّنب : ( محركة ) ماء ورقّة وبرد وعذوبة في الأسنان . السويقة : جبل بين ينبع والمدينة ( المحيط ) .
« 2 » . هو يعقوب بن أحمد بن محمد ، أديب لغوي من أهل نيسابور . كردي الأصل . قال ابن قاضي شهبة : له نظم وتصانيف وفوائد ونكت وطرف . من تصانيفه كتاب « البلغة المترجمة في اللغة » . توفي ( 474 ه 1081 م ) . ( بغية الوعاة : 418 )