قلت : اجتمع في هذا البيت عاشق من الريبة [ 1 ] تائب ، ومعشوق من الرّفّة ذائب . وله من خمريّة :
قم إلى الراح مع الصّبح
إذا قام المؤذّن
( مجزوء الرمل )
وإذا أعلن باللَّا
ه [ 2 ] فقل للعود [ 3 ] أعلن
إن تسىء يا أيّها العب
د فإنّ اللَّه محسن
وأنشدني القاضي أبو جعفر البحّاثيّ الزّوزنيّ « 1 » [ رضي اللَّه عنه ] [ 4 ] قال :
أنشدني من قصيدة أوّلها :
سلا [ 5 ] عن بانة الطَّلل اليبابا [ 6 ]
بحيث يقابل البرق الهضابا
( وافر )
وعيش غضارة « 2 » لو دام لكن
تكدّر ذاك [ 7 ] حين صفا وطابا
هامش
[ 1 ] - كذا في ح وبا . وفي س : الدنية .
[ 2 ] - في ف 3 وب 1 وب 2 وح ول 2 : في الناس .
[ 3 ] - في ف 3 : المعبود .
[ 4 ] - إضافة في ب 3 ول 1 وف 2 .
[ 5 ] - في ف 3 : سلام .
[ 6 ] - في ل 2 : البيان .
[ 7 ] - في ف 3 : ذلك .
« 1 » . كان كاتبا لدى كمال الدولة ثم غدا صاحب لقب كمال الملك رئيسا للديوان السلطاني ثم صار وزير كمال الملك . كان شاعرا مشهورا في قصر السلطان ، نسب شعره العربي إلى عدد من شعراء الفرس ذوي اللسانين أمثال السّرخسي والبرهاني . كان صديق الباخرزي ونديمه توفي بغزنة سنة ( 463 ه - 1070 م ) . ( وزارت در عهد سلاطين : 58 )
« 2 » . الغضارة : النعمة والسعة والخصب ( المحيط ) .