فوائت ، إلَّا ما زيّنت به هذا الكتاب .
وكان - رحمة اللَّه عليه - سمح [ البديهة ] [ 1 ] شديد العارضة [ 2 ] ، يموج [ 3 ] بها [ 4 ] فمه ، ويتسابق [ 5 ] إليها [ 6 ] لسانه وقلمه . وكان أكثر ما يجود به خاطره الخطَّار مقصورا على الافتخار ، وحقّ لمن خلق من صلصال كالفخّار ، ثمّ حلَّي بشعار مثل تلك الأشعار أن يخرق الأرض أو يبلغ الجبال طولا ، ويعدّ فضل الفضلاء بالإضافة إليه فضولا .
وهذه قصيدة له مدح [ 7 ] بها الشيخ الامام أبا سهل محمد بن هبة اللَّه الموفّق ، وأودع أثناءها ثناء للشيخ الإمام أبي المعالي عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف الجوينيّ « 1 » ، رحم اللَّه الماضي وأيّد الباقي :
مجد على مفرق العيّوق كالتّاج
ومنصب كالثّريّا جدّ وهّاج
( بسيط )
وطود عزّ تطول النّجم قمّته
ويزحم الفلك الأعلى بأثباج « 2 »
هامش
[ 1 ] - إضافة في ف كلها وب 2 وب 3 ول 2 .
[ 2 ] - في ف 1 المعارضة .
[ 3 ] - في ل 1 وب 3 : يمجّ .
[ 4 ] - في ف 2 وف 3 : به ، وفي ف 1 : منها .
[ 5 ] - في ل 1 : يسابق .
[ 6 ] - في ف 2 وف 3 : إليه .
[ 7 ] - في ح وف 2 وف 3 : يمدح .
« 1 » . عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن حيّويه ، الملقّب بإمام الحرمين . شيخ الشافعية في زمانه عربي الأصل . أصله من طيّء ( طبقات الشافعية : 3 / 208 )
« 2 » . الأثباج : مفردها الثبج وهو وسط كل شيء ( المحيط ) .