فأعاد [ 1 ] خراسان من نتائج طبعه ، لا بل من نسائج وشيه . وقد اتّخذها وطنا ما تركها من الظَّل البرود عدنا [ 2 ] ومن عصب البرود « 1 » عدنا . ولم يزل في قيد إنعام الشيخ [ الامام ] [ 3 ] الموفّق [ رحمه اللَّه ] [ 4 ] حتى لحق ذلك الصدر الكبير بجوار اللطيف الخبير بعد ما فرح [ 5 ] أبو الفرج برهة من الدهر مصطنعا برسمه وهو في ارتباطه والتجمّل به موفّق كاسمه [ 6 ] . ثم ذكره [ 7 ] وهن العظم ، وكلال الخاطر بعلَّة [ 8 ] الشيب عن تعاطي النثر والنظم ، [ فعاد إلى ] [ 9 ] الوطن الذي [ فيه ] [ 10 ] درج ، والعشّ الذي منه خرج ، فطار إليه بفراخه ، وارتضاه لعطنه « 2 » ومناخه . وأدرّ عليه عميد الملك أبو نصر ، أنار اللَّه برهانه ، رسما أصلح رياشه ورقّح « 3 » معاشه . ولم تطل به المدّة حتى امتلأ مكياله ، وأهابت به آجاله [ 11 ] ، وزمّت إلى ( المنهل المورود ) [ 12 ] جماله . تعمّده اللَّه بغفرانه ، وبوّأه بحبوحة جنانه . وكانت بينه وبين والدي - رحمه اللَّه - صداقة صادقة ،
هامش
[ 1 ] - في ح : أعار ، وفي ف 1 : فأعار .
[ 2 ] - في ف 3 وف 1 وب 2 : عطنا .
[ 3 ] - إضافة في ل 1 وب 3 .
[ 4 ] - إضافة في ل 1 وب 3 .
[ 5 ] - في با وح وب 2 وف 1 وب 2 ول كلها : غني .
[ 6 ] - في با وح وف 2 وف 3 : باسمه .
[ 7 ] - في ح وف 2 : ذكر .
[ 8 ] - في ل 1 : لعلة .
[ 9 ] - إضافة في ف 2 وف 3 .
[ 10 ] - إضافة في ح .
[ 11 ] - في ح وف 2 وف 3 : آلة .
[ 12 ] - في ب 3 : المورد المنهوك .
« 1 » . ضرب من البرود .
« 2 » . العطن : وطن الإبل ومبركها حول الحوض ، ومربض الغنم حول الماء ( المحيط ) .
« 3 » . رقّح : أصلح ( المحيط ) .