من شرف ذلك القصر ، وقد استسعدت سنة خمس وخمسين بالمثول في تلك المواقف الشّريفة ، والرقيّ [ 1 ] في [ 2 ] تلك المراتب المبنيفة ، وأنشدت بائية قرعت شقاشقي أعواد السرير ، بما علكت فيها من الهدير ، مطلعها [ 3 ] :
عشنا إلى أن رأينا في الهوى عجبا
كلّ الشّهور ، وفي الأمثال : عش رجبا
وأنّ أجفان عيني أمطرت ورقا
وأنّ ساحة خدّي أنبتت ذهبا
أليس من عجب أنّي ضحى ارتحلوا
أوقدت من ماء دمعي في الحشا لهبا ؟
أأن [ 4 ] توقّد برق من جوانبهم
توقد الشوق في جنبي والتهبا ؟
كأنّ ما انعقّ عنه من معصفره
قميص يوسف غشّوه دما كذبا
ومنها في التخلَّص إلى المديح :
ومهمه يتراءى آله لججا
يستغرق الوخد « 1 » والتّقريب والخببا
كم فيه حافر طرف يحتذي وقعا
من فوق [ 5 ] خفّ بعير يشتكي نقبا « 2 »
تصاحب الريح فيه الغيم لم ينبيا
أن يشركا في كلا حظَّيهما [ 6 ] عقبا
هامش
[ 1 ] - في ل 2 : الترقي .
[ 2 ] - في ح ورا وف 1 : إلى .
[ 3 ] - في ل 2 : منها .
[ 4 ] - في ح ورا : إذا .
[ 5 ] - في ف 3 : خوف .
[ 6 ] - في ح ورا : حظيكما .
« 1 » . الوخد : نوع من المشي السريع ( المحيط ) .
« 2 » . الطرف : الكريم من الخيل .