فصل
سميته « تاج الكتاب » ، قبل أن أطلّ [ 1 ] على ساقة [ 2 ] الكلام لسياقة الأقسام . [ قلت ] [ 3 ] : لمّا كان كتابي هذا بين رعايا الكتب أميرا ، أمطيته من عروش الإمارة سريرا ، وجعلت رأسه بسماء الفخر [ 4 ] مظلَّلا ، وبتاج العزّ مكلَّلا .
وافتتحته بمن [ 5 ] هو مفتاح يد المتطرّق إلى باب الرّشاد ، ومصباح عين المستضيء بنور السّداد ، ورحمة اللَّه الموعودة للعباد ، ورأفته المنشورة في البلاد ، أمير المؤمنين القائم بأمور [ 6 ] المسلمين ، المصدّر في دست « 1 » العظمة والجلالة ، المستخرج من عنصر النبوّة والرّسالة ، قام بأمر اللَّه معتصما بحبل رجائه ، فصبّ سجال النعم على أوليائه ، وأسواط النّقم على أعدائه ، فهاؤم اقرؤوا كتابيه ، إنها بشارة مصبوبة في الآذان ، وباكورة مجلوبة [ 7 ] من ثمرات الجنان وعكس [ 8 ] ضوء من ذلك البدر الزاهر ، وتنفّس مدّ من ذلك البحر الزاخر ، وفرد در زلّ من تاج الإمامة ، وحبّ مزن انحدر من ماء الغمامة ، وشرف لهذا العصر أطلع رأسه
هامش
[ 1 ] - في س وب 1 وف 2 : أطيل .
[ 2 ] - في ل 2 : ساق .
[ 3 ] - إضافة في ب 2 ول 2 .
[ 4 ] - في س وبا : الغجر .
[ 5 ] - في ل 2 : لمن .
[ 6 ] - في ب 1 ول 2 : بأمر .
[ 7 ] - في با : محلوبة . وفي ف 3 : مجبولة .
[ 8 ] - في ب 3 وف 2 : عيش .
« 1 » . دست : فارسية ، لها معان متعددة ، وهنا بمعنى القدرة والمقام .