سئمت لذيذ العيش بعد فراقهم
وحقّ لمثلي أن يملّ ويسأما
ويظلمني صرف الزّمان بحكمه
ونفسي تأبى عزّة أن تظلَّما
أرى الليل درعي والنّجوم أسنّتي
وصارمي الصّبح المنير إذا سما
45 - أبو علي بن شبل البغداديّ « 1 »
رأيته ببغداد سنة خمس وخمسين وأربعمائة [ 2 ] ، فوجدته وقد شدّ على الأدب الجزل أزرار ثيابه ، وجمع أقسام الفضل ملء إهابه . وذكرته في خطبة هذا الكتاب عند ذكر السادة [ 1 ] الأرباب . وفرغت ثمّ [ 2 ] ممّا [ 3 ] يليق بهذا الباب [ 4 ] . وقد كان أعارني صدرا صالحا من فوائده ، وأهدى إليّ قدرا كافيا من فرائده . ولم تمتّعني الأيام بها وزاحمتني الحوادث فيها ، حتى عدمت [ 5 ] من فضل ربيعها زهرا ووردا ، وبقيت بعدها كالسيف فردا .
فمما أنشدني لنفسه قوله :
هامش
[ 1 ] - في ح : السادات .
[ 2 ] - في ح وف 3 : ثمة .
[ 3 ] - في ب 1 : ما .
[ 4 ] - في ب 2 وب 1 : الكتاب .
[ 5 ] - في ب 3 وف 1 : علقت .
« 1 » . انظر ترجمته في حاشية 1 / 27 من هذا الكتاب . 2 - 1063 م .