فتلهّفنا على فوات فيضها . هذا ولم أتمكَّن من ناصية هذا المركب الجموح ، ولا تخلَّصت من تشبيب كتابي إلى نسيم الريح الذي هو نسيب الروح [ 1 ] ، إلَّا بما منّ اللَّه تعالى به على الأدب المجفوّ من عواطف الآراء النظامية الرّضوية ( زاد اللَّه علاها وضاعف بهجتها ) [ 2 ] ، [ وأظفر رايتها ] [ 3 ] وبهاءها ، التي لو ولغ « 1 » في سؤر « 2 » إنائها الكواسب الغبش « 3 » [ 4 ] لملكتها رقّة على الشوادن الغفر « 4 » ، وقلعت وقلَّمت عنها أخشني الناب والظفر :
ولولا الصاحب اخترع القوافي
لما سهل الخلاص من النسيب
ومن يثني إلى [ 5 ] ليث هصور
لواحظه عن الرشأ الرّبيب ؟
ولولا عنايته المحيطة بالآداب وإحياؤه آثارها ، وإدراكه ثارها ،
هامش
[ 1 ] - في ب 2 : للروح .
[ 2 ] - في ح : ضاعف اللَّه بهجتها .
[ 3 ] - إضافة في ح وف 1 .
[ 4 ] - في ل 1 : الغبر .
[ 5 ] - في ح وف 1 : على .
« 1 » . ولغ : شرب ما في الاناء ، ولا تكون إلَّا في الحيوانات ( المحيط ) .
« 2 » . السؤر : البقية والفضلة ( المحيط ) .
« 3 » . الكواسب : الجوارح ، الغبش : ج أغبش : المظلم ، الكواسب الغبش : السوداء ( المحيط ) .
« 4 » الشوادن : مفردها الشدن وهو ولد الظبية . الغفر : ولد الوعل ( المحيط ) .