وبواسط « 1 » واسطة عقدها ابن بشران « 2 » ، وهو في النحو من أقران القصبانيّ « 3 » وابن برهان . فهؤلاء سادات من عظام الصّدور وصارت صدورهم عظاما ، وكبار من هامات الرؤوس أطارت رؤوسهم هاما :
ربا حولها أمثالها إن أتيتها
قرينك [ 1 ] أشجانا وهنّ سكون [ 2 ]
طويل وقد بعثرت من دفائنهم ما تعظم أخطاره عند أولي المروءة ، وملكت من خزائنهم ما إنّ مفاتيحه لتنوء بالعصبة أولي القوّة « 4 » . وربّما
هامش
[ 1 ] - في ل 2 : تريك . وفي ح : فتريك .
[ 2 ] - في ح : سكوت .
« 1 » . واسط : في العراق سميت بذلك لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة ( البلدان ) .
« 2 » . ابن بشران : عاش بين ( 380 - 462 ه : 990 - 1069 م ) ، هو محمد بن أحمد بن سهل ، أبو غالب ، المعروف بابن بشران ، ويقال له أيضا ابن الخالة . أديب ، له شعر فيه رقة . مولده ووفاته بواسط ، وبشران جده لأمه . كان معتزليا ، له كتب وديوان . ( لسان الميزان : 5 )
« 3 » . القصبانيّ : نحوي بصري ، كان واسع العلم غزير الفضل إماما في علم العربية مات في سنة أربع وأربعين وأربعمائة ( 52 1 م ) في أيام القائم ، وأخذ عنه أبو زكريا يحيى بن التبريزي وأبو محمد الحريري وله تصانيف منها : كتاب في النحو وكتاب في حواشي الصحاح وكتاب في أشعار العرب ( الأدباء : 16 / 218 ) .
« 4 » مقتبسة من الآية . « وآتيناه من الكنوز ما إنّ مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة » . ( 28 / 76 )