حتى إذا [ 1 ] أنشد [ ني ] [ 2 ] الراوي [ 3 ] غزلياته بين يدي العزهاة « 1 » لقال له :
من العزّهات . وإذا وصف فكلامه [ 4 ] في الأوصاف أحسن من الوصائف والوصّاف [ 5 ] . وإن مدح تحيّرت [ 6 ] فيه الأوهام من [ 7 ] مادح وممدوح ، له بين المتراهنين [ 8 ] في الحلبتين سبق سابح [ 9 ] مروح . وإن نثر حمدت منه الأثر ، ورأيت هناك خرزات من العقد تنفضّ ، وقطرات من المزن ترفضّ .
ولعمرى إنّ بغداد قد أنجبت به فبوّأته ظلالها ، وأرضعته زلالها .
وأنشقته [ 10 ] شمالها . وورد شعره دجلتها [ 11 ] ، فشرب منها حتى شرق ، وانغمس فيها حتى كاد [ أن ] [ 12 ] يقال : غرق . فكلما أنشدت محاسن كلامه تنزّهت بغداد في نضرة نعيمها ، وانشقّت [ 13 ] من أنفاس الهجير بمراوح [ 14 ] نسيمها .
فمن عقد سحره وعقود درّه قوله في مطلع قصيدة [ له ] [ 15 ] :
هامش
[ 1 ] - في ب 3 : لو . وفي ب 1 وف 1 ول 1 : ل :
[ 2 ] - إضافة في ح .
[ 3 ] - في ب 3 وف 1 ول 1 : الرازي .
[ 4 ] - في ب 3 وف 1 : بكلامه .
[ 5 ] - في ب 1 : الوصاف .
[ 6 ] - في ب 1 : تحير .
[ 7 ] - في ب 1 وب 3 وف 2 ول 1 : بين .
[ 8 ] - في ب 1 : المراهنين .
[ 9 ] - في ح وب 3 وف 1 : سابق .
[ 10 ] - في ب 3 وف 1 : أسقته .
[ 11 ] - في ب 3 وف 1 : دخلها .
[ 12 ] - إضافة في ب 2 وب 1 .
[ 13 ] - في ب 2 وب 1 ول 1 : اشتفت . وفي ح : استنشفت وفي ب 3 وف 1 : تشنفت .
[ 14 ] - في ب 1 : بمرواح .
[ 15 ] - إضافة في ف 3 .
« 1 » . العزهاة والعزهاء : العازف عن اللهو والنساء ( المحيط ) .