وراعها حرّ أنفاسي فقلت لها :
هواي نار ، وأنفاسي من الشّرر
فزاد [ 1 ] درّ الثّنايا درّ أدمعها
فالتفّ منتظم منه بمنتثر
فما نكرنا من الطَّيف الملَّم بنا
ممّن هويناه إلَّا قلة الخفر
ومن بدائعه في هذه الرائية [ 2 ] [ قوله ] [ 3 ] :
لو لاه لم يقض [ 4 ] في أعدائه قلم
ومخلب الليث ، لولا الليث كالظفر
ما صرّ [ 5 ] « 1 » إلَّا وصلَّت بيض أنصله
في الهام أو أطَّت « 2 » الأرماح في الثّغر « 3 »
وغادرت في العدا طعنا يحفّ به
ضرب كما حفّت الأعكان « 4 » بالسّرر
قلت : هذا واللَّه هو المعنى البديع ، والربيع المريع ، والتشبيه اللائق ،
هامش
[ 1 ] - في ف 3 ول 2 والديوان : وزاد .
[ 2 ] - في ب 2 وب 1 ول 2 : القصيدة .
[ 3 ] - إضافة في ح وب 1 ول 2 .
[ 4 ] - في ب 3 وف 1 : يمض .
[ 5 ] - في ب 3 وف 1 : ما ضلّ .
« 1 » . الصرّة : الضجة والصيحة . وصرّ : صوّت وصاح أشد الصياح ( اللسان ) .
« 2 » . أطَّ : صوّت وأنّ ( المحيط ) .
« 3 » . ورد البيت في الديوان هكذا :ما ضرّ إلَّا وضلت بيض أنصله
في الهام أو سمر الأرماح في الثغر« 4 » الأعكان : مفردها « العكنة » ، وهي الاطواء في البطن من السّمن ( اللسان ) .