تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ولده عنه أن الفرنج لما أخذت إسكندرية كان عمه سنة وكان أخذهم لها في يوم الجمعة ثالث عشري المحرم سنة وستين . وقال شيخنا في معجمه أنه ولد قبل السبعين ، وفي انبائه سنة بضع وستين ، واشتغل بالعلم في بلده ومهر وسمع من البهاء الدماميني والتاج بن موسى وغيرهما كأبي محمد القروي ، وأجاز له خلق باستدعائه وأخذ عن العراقي وتخرج به وبالبدر الزركشي وغيرهما وسمع الكثير من شيوخنا فمن قبلهم ، وتقدم في الحديث وصنف فيه ، وقال الشعر الحسن واستوطن القاهرة وكان خفيف ذات اليد وأصيب بآفة في بعض التدريس في سنة تسع عشرة فدرس به ثم عرضت له علة في أواخر التي تليها ثم نقه ورجع إلى منزله وتمرض به حتى مات في ليلة الخميس حادي عشر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين بالجامع الأزهر وقد سمعت من فوائده كثيرا وشرح نخبة الفكر بل نظمها أيضا وكتب عنه شيخنا العراقي في وفياته وفاة التاج بن موسى . وكان جده الأعلى محمد بن خلف الله شافعيا متصدرا بجامع عمرو وكتب عنه الرشيد العطار في معجمه وضبطه . قلت وكانت وفاة أبي صاحب الترجمة بإسكندرية في سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ورأيت بخط الكمال مجاميع وأجزاء واستفدت منها وطالعت شرحه للنخبة بل عمل متنا مستقلا رأيته أيضا . ومما كتبه من نظمه : جزى الله أصحاب الحديث مثوبة * وأبواهم في الخلد أعلى المنازل فلولا اعتناهم بالحديث وحفظه * ونفيهم عنه ضروب الأباطل وإنفاقهم أعمارهم في طلابه * وبحثهم عنه بجد مواصل لما كان يدري من غدا متفقها * صحيح حديث من سقيم وباطل ولم يستبن ما كان في الذكر مجملا * ولم ندر فرضا من عموم النوافل لقد بذلوا فيه نفوسا نفيسة * وباعوا بخط آجل كل عاجل فحبهم فرض على كل مسلم * وليس يعاديهم سوى كل جاهل وقوله : ومن يأخذ العلم عن شيخ مشافهة * يكن من الزيف والتصحيف في حرم ومن يكن آخذا للعلم من صحف * فعلمه عند أهل العلم كالعدم . وهو في عقود المقريزي وقال أنه برع في الفقه والأصول وكان من خيار الناس مع قلة ذات اليد ، وخبط في نسبة فقال : محمد بن حسن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف الله . والصواب ما تقدم . 198 محمد بن محمد بن حسن بن علي خير الدين أبو الخير القاهري الشاذلي الماضي أبوه .
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 75 | شمس الدين السخاوي