Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 254

Contributors:

P.254
والجمال بن ظهيرة والزين محمد بن أحمد الطبري ورقية ابنة يحيى بن مزروع وآخرون ولازم العز بن جماعة في فنون وأكثر عن الشمس البرماوي حتى كان جل انتفاعه به وكان معه بدمشق في سنة ست وعشرين وأخذ أيضا عن البرهان البيجوري والشمسين الشطنوفي والغراقي والنجم بن حجي والولي العراقي في الفقه وأصله والعربية والفرائض وأكثر عن الأخير أيضا في الحديث إملاء وسماعا وبحثا وأخذ عن ناصر الدين البارنباري الفرائض والحساب والميقات والعروض والعربية وغيرها والفرائض والميقات أيضا عن الشمس الغراقي وابن المجدي والفرائض فقط عن الشهاب السيرجي وعن العز عبد السلام البغدادي العربية والصرف وعن الجمال القرافي العربية فقط قال وكان له فيها مقدمة فكان يقرئها الطلبة مع الصلاح والخير وعن النور الأبياري نزيل البيبرسية في العربية وغيرها بل وسمع عليه الحديث أيضا وانتفع في الفنون كثيرا بالبساطي وأخذ عنه حتى في المقامات للحريري ومما قرأ عليه في المطول ، وحضر مجالس الجلال البلقيني ولازم أيضا كلا من القاياتي وشيخنا والونائي وسافر معه إلى الشام والجلال المحلي والشرواني والعيني ولم ينفك عن ملازمة الاشتغال والاستكثار ولا تحاشى من الأخذ عمن دب ودرج ، وهو أحد من لم ينفك عن التتلمذ للمشايخ مع شيخوخته وجلالته كيحيى الدمياطي وقاسم الزفتاوي ، وأذن له البرماوي وغيره في الإفتاء والتدريس وناب في القضاء بعد تمنع زائد عن المناوي ، وزار بيت المقدس ودخل الشام غير مرة وكذا دخل حلب رفيقا للمعين عبد اللطيف بن العجمي في شوال سنة أربعين وأخذ حينئذ عن حافظها البرهان شرحه على الشفا بتمامه وأشياء منها قطعة من شرحه على البخاري ووصفه البرهان فيما قرأته بخطه بالشيخ الإمام الفاضل وأنه رجل فاضل يستحضر أشياء حسنة من فقه ونحو ولطافات ومحاضرات وغيرها انتهى . وكان إماما عالما بارعا في فنون كثيرة ذا نظم منه قصيدة لأمية مدح بها شيخه البساطي ونثر وحافظة جيدة لا يمل من ملازمة الاشتغال له يد طولى في الحساب والفرائض دينا خيرا سمحا شديد التواضع كثير التودد حسن العشرة والأخلاق المرضية طارحا للتكلف كثير المماجنة مع أصحابه والقيام معهم سمحا بالعارية قادرا على إبراز ما في نفسه بأحسن عبارة موزونا وغير موزون مع السرعة لا منتهى لنادرته الحلوة ولا تمل مجالسته ومحاسنه جمة وهو من بيت صلاح وفضل فالباز الأشهب جده إلا علي وعلي جد أبيه يقال أنه الشيخ علي المصري المعتقد المدفون بمنزله بالبريج بالقرب من دمشق