تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
آخر ، ولم يخلف في معناه مثله رحمه الله وإيانا ، وأنشدنا شيخنا رحمه الله غير مرة أن شيخه الغماري أنشده أن شيخه أبا حيان أنشده قوله : وأوصاني الرضى وصاة نصح * وكان مهذبا شهما أبيا بأن لا تحسنن ظنا بشخص * ولا تصحب حياتك مغربيا قال شيخنا وشيخنا وشيخه والرضى مغاربة وذلك من الغرائب . ومما أورده الجمال بن ظهيرة عنه بالإجازة مما أنشده له أبو حيان من قوله : عداتي لهم فضل علي ومنة * فلا أذهب الرحمن عني الأعاديا هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها * وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا وحدث المقريزي في عقوده عن شيخه أبي حيان قال ألزمني الأمير ناصر الدين محمد بن جنكلي بن الباب المسير معه لزيارة أحمد البدوي بناحية طنتدا فوافيناه يوم الجمعة وإذا هو رجل طوال عليه ثوب جوخ عال وعمامة صوف رفيع والناس يأتونه أفواجا فمنهم من يقول يا سيدي خاطرك مع غنمي وآخر يقول مع بقري وآخر مع زرعي إلى أن حان وقت الصلاة فنزلنا معه إلى الجامع وجلسنا لانتظار إقامة الجمعة فلما فرغ الخطيب وأقيمت الصلاة وضع الشيخ رأسه في طوقه بعد ما قام قائما وكشف عن عورته بحضرة الناس وبال على ثيابه وحصر المسجد واستمر ورأسه في طوق ثوبه وهو جالس إلى أن انقضت الصلاة ولم يصل نفعنا الله بالصالحين . 378 ( محمد ) بن محمد بن علي بن عبد القادر ناصر الدين أبو عبد الله بن ناصر الدين ابن العلاء المقريزي الأصل القاهري الشافعي ابن أخي التقي أحمد المقريزي الماضي . ولد في شوال سنة إحدى وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والتبريزي وعرضهما على جماعة كالعز بن جماعة والشهاب الأوحدي والزين القمني وأجازوه والبيجوري والبلالي وغيرهما ممن لم يجز وكان عرضه للعمدة في سنة عشر وحينئذ ففي مولده نظر ، وحدث سمع منه بعض الطلبة أجاز لنا وكان أحد الصوفية السعيدية وفي كلامه تزيد . مات في يوم الجمعة سادس المحرم سنة سبع وستين عفا الله عنه . 379 ( محمد ) بن محمد بن علي بن عبد الكافي بن علي بن عبد الواحد بن محمد بن صغير الكمال بن الشمس بن العلاء القاهري الحنبلي الطبيب حفيد رئيس الأطباء ويعرف كسلفه بابن صغير ككبير . ممن حفظ القرآن والعمدة والخرقي وألفية النحو والموجز في الطب واللحمة العفيفة في الأسباب والعلامات في الطب وفصول ابقراط ومقدمة المعرفة له وتشريح الأعضاء والزبد في الطب وعرضها في سنة ست عشرة على العز بن جماعة وغيره وأجاز له بل عرض قبل ذلك في سنة إحدى عشرة