Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 121

Contributors:

P.121
وسمعت البقاعي يقول إنه أرسل يطلب منه الكراريس التي كتبها على شرح المصنف وانه منعه إياها لكونه لا يفهمها فإن كان ولا بد فليجئ لقراءتها رجاء فهمه لها وهذا لا ينافيه وصفه له بعد ذلك حين كان بدمشق بالشيخ الحافظ قاضي القضاة كاتب السر وإن كانت له مناقضات والسكوت أجمل وأكمل ولقد قصدته حين قدومه مرة للسلام عليه فسألني عن شرحي لها فأعلمته باكماله وإقرائه وكان بنيه حاضرا فأخذ يقول قد عمل القاضي عليها شرحا فبادر لزبره وإسكاته قائلا ما نسبة ما أعمله لما يصدر عن فلان ونحو هذا والظاهر أنه قصد بذلك كفى عن طلبه منه وإن كان دأبه الثناء بحضرتي بل وفي مراسلته وغيرها كما شرحته في موضع آخر إلى غيرها كالصفا بتحرير الشفا ومجمع العشاق على توضيح تنبيه الشيخ أبي إسحاق ما علمت كيف عمل فيهما ومن تسمية ثانيهما يعلم الحال واللفظ المكرم بخصائص النبي صلى الله عليه وسلم وقد صنف الناس فيها كثيرا وأنكر أن يكون وقف على مصنف الجلال البلقيني وهو عجيب وإمام الكاملية والروض النضر في حال الخضر استمد فيه من الإصابة لشيخنا بل رأيت شيخنا رحمه الله أفرده بالتصنيف وكتبت منه ما ليس فيها وافتراض دفع الاعتراض رد فيه على من تعقب عليه في الروض من اليمانيين واللواء المعلم في مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم طالعته وأوضحت أمره فيه وزهر الرياض في رد ما شنعه القاضي عياض على الإمام الشافعي حيث أوجب الصلاة على البشير النذير في التشهد الأخير وتقويم الأصل في تفضيل اللبن على العسل وسبقه المجد صاحب القاموس لضده فله تنقيف الأصل في تفضيل العسل وبغية المبتغى في تبيين معنى قول الروضة ينبغي وخرج من مرويات أسماء ابنة المهراني ثلاثين حديثا عن شيوخها وأول ما ولى مشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق انتزعها كما قال الشهاب بن اللبودي بلديه من السراج ابن شيخه العلاء أبي الحسن ابن الصيرفي فان السراج كان استقر فيها بعد أبيه في رمضان سنة أربع وأربعين وتم له ذلك شيخنا لكونه لم يكن هناك في الجملة أقرب إلى الفن منه وأملى فيها قليلا وأعانه على استمرارها معه البهاء بن حجي فان القطب كان ممن انتمى إليه وأقبل لخراعته ولطيف عشرته عليه بل بواسطته داخل الأكابر والرؤساء كصهره الكمال بن البارزي والزين عبد الباسط والجمال ناظر الخاص وتزايد ميله فيه لشكله النضر الوجيه ولطيف منادمته وخفيف مما جنته بالنسبة لمقامهم حتى استقربه في وكالة بيت المال ببلده عوضا عن النجم بن قاضي بغداد الحنفي وفي نظر الجوالي فيها بل رقاه لكتابة سرها عوضا عن أوحد الرؤساء الصلاح بن